سلط موقع "كيكار هاشابات" الإسرائيلي، الضوء على تنامي القدرات العسكرية الاستراتيجية للجيش المصري، مستندًا إلى أحدث بيانات تصنيف مؤسسة "جلوبال فاير باور" لعام 2026، واصفًا الترسانة العسكرية لمصر بـ"الوحش الفولاذي" نظرًا للأرقام القياسية الضخمة التي حققتها في شقّي التسليح والقوة البشرية.
وفيما وصفه بأنه أكبر آلة حرب في العالم العربي تشكل العمود الفقري العسكري للمنطقة، أبرز التحليل التفوق العددي الكاسح للجيش المصري الذي يحتل المرتبة الـ19 عالميًا بمؤشر قوة بلغ 0.3651؛ حيث يتجاوز إجمالي قوته البشرية الفاعلة والاحتياطية والأجهزة شبه العسكرية حاجز 1.2 مليون فرد، ويوفر هذا الطوق البشري صمام أمان عسكري وانتشار تكتيكي واسع النطاق على كافة الاتجاهات الاستراتيجية للبلاد.
نقاط القوة في تسليح القوات المسلحة المصرية
واستعرض التقرير نقاط القوة في تسليح القوات المسلحة المصرية، والتي تشمل:
سلاح الدبابات: تمتلك مصر 3,620 دبابة قتال رئيسية، مما يضعها في المرتبة السادسة عالميًا، مدعومة بأسطول هائل يضم ما يزيد عن 54 ألف مركبة ومدرعة عسكرية.
السيادة البحرية: أشار التقرير إلى أن امتلاك مصر لـ حاملتي مروحيات من طراز "ميسترال" يمنحها نفوذًا فريدًا في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويوفر لها قدرات إسقاط تكتيكي وإبرار بحري لا تمتلكه أي دولة أخرى في المنطقة.
القوة الجوية: يضم أسطول الطيران المصري 1,088 طائرة عسكرية متنوعة، تجمع بين المقاتلات الضاربة ومروحيات الهجوم والنقل.
تحدي اللوجستيات ومناورات "نسور الحضارة" مع الصين
وعلى الجانب التكتيكي، ناقش التحليل التحديات المرافقة لتعدد مصادر السلاح المصري (الأمريكي، والفرنسي، والروسي)، معتبرًا أنه يفرض أعباء صيانة معقدة ومكلفة، ويثير تساؤلات حول القدرة التشغيلية الحقيقية لهذه القوة.
إضافةً إلى ذلك، يواجه الجيش المصري تحديات صيانة معقدة ناجمة عن المعدات المتنوعة. فمزيج الأنظمة الأمريكية والفرنسية والروسية يتطلب نظام صيانة معقدًا ومكلفًا، مما يثير تساؤلات حول القدرة على تشغيل جميع الأنظمة في وقت واحد في سيناريو قتالي حقيقي.
كما تطرق إلى صعوبة الإسقاط العسكري الممتد جغرافيًا في ملفات مثل سد النهضة الإثيوبي بسبب تباعد المسافات.
وقال إنه على الرغم من قوتها العددية الهائلة، يواجه الجيش المصري تحديات كبيرة. فالبعد الجغرافي والصعوبات اللوجستية تحدّ من قدرته على بسط نفوذه على مسافات شاسعة. فعلى سبيل المثال، في حالة سد النيل في إثيوبيا، ورغم التفوق العسكري الواضح لمصر، فإن المسافة الشاسعة التي تتراوح بين 2000 و2500 كيلومتر، بالإضافة إلى الصعوبات اللوجستية، تجعل أي عمل عسكري شبه مستحيل.
قلق إسرائيلي من التقارب العسكري المصري-الصيني
ولفت الموقع العبري الانتباه بقلق إلى التقارب العسكري المصري-الصيني الأخير، مستشهداً بمناورات "نسور الحضارة" (2025-2026)، والتي شهدت هبوطًا استعراضيًا لمقاتلات صينية متطورة من طراز J-10C وطائرات حرب إلكترونية متقدمة لأول مرة في الأجواء المصرية.
وقال إن العلاقات المتنامية مع الصين تثير قلقًا في إسرائيل والولايات المتحدة. ووفقًا للتقارير، تعمل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية سرًا على إقناع البيت الأبيض بالموافقة على بيع طائرات إف-15 المتطورة إلى مصر، بهدف منع وجود عسكري صيني دائم على الحدود الغربية لإسرائيل.
إلى جانب الصين، تُجري مصر مناورات عسكرية مشتركة مع تركيا، على الرغم من التوترات الدبلوماسية بينهما. وقد شملت هذه المناورات القوات الجوية والبرية، مما يدل على رغبة البلدين في الحفاظ على قنوات الاتصال العسكري رغم الخلافات السياسية.
https://www.kikar.co.il/arab-news/egyptian-military-power-gfp-2026-analysis

